مكتبات المودة


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الملائكة .. ألذ المخلوقات كلاماً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1665
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع:  الملائكة .. ألذ المخلوقات كلاماً   الخميس أكتوبر 31, 2013 3:24 am



من تجليات حرف التاء علينا..


ألا أني محدثكم عن ألذ خلق الله حديثاً وأحسنهم صوراً وأعظمهم قوة .. 
سُكان سماء البهاء .. عاشقي الضياء.. 
لهاج الألسن .. جيوش الأمر .. أمناء السر .... 
ألسنة السماء .. 
والغيم الهاطل بماء الحياة على أرض قلب لب الأولياء .
السابحون في بحور الحلال ... وأطياف ملكوت الجمال .
ظلال الفيء المتدفق بالأنوار والأسرار .
عساكر الحضرة ... شهود النظرة ...
أهل القرب والقربة .. 
ومصطفى المخلوقات في سماء فلوات الأمم .
عرائس النعم .. الفيض الأعم . والنور الأتم .
المشفقون من الخشية .
الخائفون من الغشية .
الهائمون . الذاكرون . السابحون . المسبحون .


منهم العالون وهم من لم يعرفوا آدم ولا إبليس ولا أمروا بالسجود .. 
بل هم الغرقى في حب الذات .. لا يفيقون من حب محبوبهم ... 
فهم بين جلال وجمال مولاهم سكارى وما هم بسكارى .. 
بل هم الغائبون عن الغير والسوى ... 
تجلى عليهم الجليل .. فهاموا في جلال الله .. 
والتفت إليهم الجميل فأشرقت أرواحهم بإشرقات جمال الله ..
وحفظهم ربهم من الشهوة ... فاستلذوا سبحات كمال الله .
هم المقربون .. المستغرقون في المعرفة ... 
العارجون معارج التنزيه والإشتغال بالحق ...
لهم الجمال الأطهر والبهاء الأتم .. 
جلساء الذكر .. من يسبحون ولا يفترون .. 
انظر إلى موقعهم السلسبيل في الترتيل الجميل :
" استكبرت أم كنت من العالين " 
لما أراد الله خلق عالم التدوين والتسطير ..
خلق منهم الملك نون ... وسماه القلم :
" نون والقلم وما يسطرون " .
إنهم العالون عن الأمر والنهي .. 
الناظرون إلى البهاء .. المتطلعون إلى العلياء ..
أرباب السماء ..
أطت السماء .
أطت السماء .

ألا إني ورب البيت ما رأيت أصدق حديثا ولا أحسن بياناً 
بعد كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم 
في شأن الملائكة 
من كلام سيدنا الإمام علي بن أبي طالبٍ عليه السلام ..
إنظر بقلبك إلى هذا النص البديع .........
يقول عليه السلام عن خلق الملائكة :
ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ الْعُلَا فَمَلَأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ مَلَائِكَتِهِ :
مِنْهُمْ سُجُودٌ لَا يَرْكَعُونَ .
وَ رُكُوعٌ لَا يَنْتَصِبُونَ .
وَ صَافُّونَ لَا يَتَزَايَلُونَ .
وَ مُسَبِّحُونَ لَا يَسْأَمُونَ ....
لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَ لَا سَهْوُ الْعُقُولِ .
وَ لَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ وَ لَا غَفْلَةُ النِّسْيَانِ .
وَ مِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِهِ .
وَ أَلْسِنَةٌ إِلَى رُسُلِهِ .
وَ مُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَ أَمْرِهِ .
وَ مِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ .
وَ السَّدَنَةُ لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ .
وَ مِنْهُمُ الثَّابِتَةُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ .
وَ الْمَارِقَةُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ .
وَ الْخَارِجَةُ مِنَ الْأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ .
وَ الْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَكْتَافُهُمْ .
نَاكِسَةٌ دُونَهُ أَبْصَارُهُمْ .
مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ .
مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّةِ وَ أَسْتَارُ الْقُدْرَةِ .
لَا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ .
وَ لَا يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِينَ .
وَ لَا يَحُدُّونَهُ بِالْأَمَاكِنِ .
وَ لَا يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ .


ما أجمل كلمك يا سيدنا الإمام .. يا بن عم سيد الأنام .

يتبع ...........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1665
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد:  الملائكة .. ألذ المخلوقات كلاماً   الخميس أكتوبر 31, 2013 3:26 am





أما عن المعنى اللغوي لكلمة : " ملك " ..
فإن أصل كلمة ملك من : " الرسالة " .
يقال : ألكني إليه ، أي : أرسلني إليه .
على هذا فهمو رسل الله إلى رسل الله وأنبياءه .
فالمألكة والألوكة : الرسالة .
وخففت إلى ملائكة لكثرة الإستعمال .
ولفظ الملك يشعر السامع بأنه رسول منفذ لأمر غيره .
لذا فليس لهم من الأمر شيء، بل الأمر كله لله الواحد القهار.
وهم ينفذون أمره..
والآيات تدل على هذا المعنى :
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ 
وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ 
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ 
وَلا يَشْفَعُونَ إلا لَمِن اُرْتَضَى 
وَهْمْ مِنْ خَشْيَتهِ مُشْفِقُونَ. 
يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهمْ 
وَيَفْعَلُونَ مَا يؤمَرُونَ . أ . هـ

لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أمَرَهُمْ 
وَيفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرْونَ .
 
فلا تتنزل إلا بأمره، ولا تفعل شيئا إلا من بعد إذنه ...
 
وهنا علينا أن نعرج إلى أمرٍ أختلف الناس فيه ..
ألا وهو تقديم الكلام في الملائكة على الأنبياء .
ألا فاعلم أن من يقول بتقديم الملائكة على الأنبياء .
يقول : بأنه لولا الملائكة لما بلغ الى الأنبياء رسالاتهم .. 
وأن الله قدمهم في قوله :
{ .. والمؤمنون كُلٌّ ءامَنَ بالله وَمَلَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ } .. 
وأن القائل بالعكس يقول :
بأنه لولا الأنبياء لما عرفنا الملائكة ..
لأنه لا طريق لنا إلى معرفة وجود الملائكة بالعقل بل بالسمع .
فكان الكلام في النبوات أصلاً للكلام في الملائكة .
فلا جرم أنهُ وجب تقديم الكلام في النبوات ...
والأولى أن يقال الملك قبل النبي بالشرف والعلية .
وبعده في عقولنا وأذهاننا بحسب وصولنا إليها بأفكارنا.
غير أن ما يطمئن إليه قلبنا .
هو القول بأن شرف الرتبة للعالم العلوي هو وجود الملائكة فيه .
كما أن شرف الرتبة للعالم السفلى هو وجود الإنسان فيه .
 
والملائكة من الكثرة بحيث لا يحصى لهم عد .. 
ولا يعرف لهم تعداد ..
قال عليه الصلاة والسلام: 
" أطت السماء وحق لها أن تئط 
ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع " .
 
فكل حركة فى السماوات والأرض 
من حركات الأفلاك، والنجوم، والشمس، والقمر .
والرياح، والسحاب، والنبات، والحيوان..
ناشئة عن الملائكة الموكلين بالسماوات والأرض ...
فقد وَكَّلَ الله بالجبال ملائكة .
ووكل بالسحاب والمطر ملائكة .
ووكل بالرحم ملائكة تدبر أمر النطفة حتى يتم خلقها. 
ثم وكل بالعبد ملائكة لحفظه وملائكة لحفظ ما يعمله وإحصائه وكتابته .
ووكل بالموت ملائكة .
ووكل بالشمس والقمر ملائكة .
ووكل بالنار وإيقادها وتعذيب أهلها وعمارتها ملائكة . 
ووكل بالسؤال فى القبر ملائكة .
ووكل بالأفلاك ملائكة يحركونها .
ووكل بالجنة وعمارتها وغراسها، وعمل الأنهار فيها ملائكة .
فالملائكة أعظم جنود الله تعالى .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1665
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد:  الملائكة .. ألذ المخلوقات كلاماً   الخميس أكتوبر 31, 2013 3:27 am







فمن الملائكة :
المُرْسَلاَتِ عُرْفاً .
ومنهم َالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً .
ومنهم َالنَّاشِراتِ نَشْراً .
ومنهم َالْفَارِقَاتِ فَرْقاً .
ومنهم المُلْقِيَاتِ ذِكْراً .
ومنهم :
النَّازِعَاتِ غَرْقاً .
ومنهم َالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً .
ومنهم َالسَّابحَاتِ سَبْحاً .
ومنهم َالسَّابِقَاتِ سَبْقاً.
ومنهم َالمُدَبِّرَاتِ أَمْرَا ...
ومنهم :
الصَّافّاتِ صَفا .
ومنهم َالزَّاجِرَاتِ زَجْراً .
ومنهم َالتَّالِيَاتِ ذِكْرَا .
ومنهم ملائكة الرحمة .
ومنهم ملائكة العذاب .
ومنهم حملة العرش .
ومنهم ملائكة قد وكلوا بعمارة السماوات .
بالصلاة والتسبيح والتقديس ....
فالملائكة أيها الناس عِبَادٌ مُكرَمُونَ صافون مسبحون.
وما كل منهم إلا وله مقامٌ معلوم لا يتخطاه .
وعمل قد أمر به لا يقصر عنه، ولا يتعداه ....
وأعلاهم الذين عنده سبحانه لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ .
وَلا يَستَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ الليْلَ وَالنَّهَارَ لا يفْتُروُنَ .

 


ورؤساؤهم ثلاث: 
مولانا المكرم جبريل .
ومولانا المعظم ميكائيل .
ومولانا المفخم إسرافيل ... 
عليهم منا السلام والتحية والإكرام ..والتقدير والإحترام .
ومولانا جبريل ( ما أجملك ) سيد الملك .
وحبيب الله ونبيه .
الموكل بالوحى والذى به حياة القلوب والأرواح :
{ نَزَلَ بِهِ الروح الأمين على قَلْبِكَ } 
وهو المذكور قبل سائر الملائكة في قرآن ربنا جل وعلا : 
{ قُلْ مَن كَانَ عَدُوّا لِّجِبْرِيلَ } .
إنه صاحب الوحي والعلم .. والنصح والنصيحة والحلم .
والصحبة في حضرة المعراج .. 
جعله الحق جل وعلا ثاني نفسه :
{ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مولاه وَجِبْرِيلُ وصالح الْمُؤْمِنِينَ } 
و سماه الحق " روح القدس " .
فقال في حق عيسى عليه السلام: 
{ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ القدس } .
ينصر الله به أولياءه ويقهر به أعداءه مع ألفٍ من الملائكة مسومين.
مدحه ـ سبحانه ـ بالصفات الست في قوله: 
{ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى العرش مَكِينٍ مطاع ثَمَّ أَمِينٍ } 
هو ذا جبريل عليه السلام :
رسول ، كريم ، قوي ، مكين ، مطاع ، أمين .
فرسالته أنه : 
رسول الله إلى جميع الأنبياء، فجميع الأنبياء والرسل أمته .
وكرمه على ربه أنه : 
جعله واسطة بينه وبين أشرف عباده .
وقوته منها أنه : 
رفع مدائن قوم لوط إلى السماء وقلبها .
ومكانته عند الله أنه : 
جعله ثاني نفسه في قوله تعالى: 
{ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مولاه وَجِبْرِيلُ وصالح الْمُؤْمِنِينَ } .
وكونه مطاعاً أنه : 
إمام الملائكة ومقتداهم .
وأما كونه أميناً فهو قوله: 
{ نَزَلَ بِهِ الروح الأمين على قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المنذرين } 
طوبى لعبدٍ عرف قدر مولانا جبريل عليه السلام فلزم محبته ..




أما مولانا ميكائيل :
فهو الموكل بالقَطْرِ الذى به حياة الأرض والنبات والحيوان .
وميكائيل صاحب الأرزاق والأغذية .
والعلم الذي هو الغذاء الروحاني أشرف من الغذاء الجسماني .
فوجب أن يكون جبريل عليه السلام أشرف من ميكائيل .




أما مولانا إسرافيل :
فهو الموكل بالنفخ فى الصور الذى به حياة الخلق بعد مماتهم.
هذا على ما قال تعالى :
{ وَنُفِخَ فِى الصور فَصَعِقَ مَن فِى السموات وَمَن فِى الأرض إِلاَّ مَن شَاء الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ .




وذكر أيضا من جملة أكابر الملائكة : 
عزرائيل صلوات الله عليه .
وقد ثبت وجوده بالأخبار .
حيث ثبت بالخبر أن عزرائيل هو ملك الموت على ما قال تعالى 
{ قُلْ يتوفاكم مَّلَكُ الموت الذى وُكّلَ بِكُمْ } .
وأما قوله: 
{ حتى إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الموت تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } .
فذلك يدل على وجود ملائكة ( جمع ) موكلين بقبض الأرواح .
ويجوز أن يكون ملك الموت رئيس جماعة وكلوا على قبض الأرواح .
قال تعالى: 
{ وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ المْلاِئَكَةِ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأدبارهم } .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1665
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد:  الملائكة .. ألذ المخلوقات كلاماً   الخميس أكتوبر 31, 2013 3:47 am




نعود لنختم هذه اللمحة .


بقول السيد الجليل علي بن أبي طالب عليه السلام :

يقول عليه السلام عن صفات الملائكة :

ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لِإِسْكَانِ سَمَاوَاتِهِ .

وَ عِمَارَةِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ .
خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ مَلَائِكَتِهِ .


وَ مَلَأَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا .

وَ حَشَا بِهِمْ فُتُوقَ أَجْوَائِهَا .
وَ بَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ .
زَجَلُ الْمُسَبِّحِينَ مِنْهُمْ فِي حَظَائِرِ الْقُدُسِ .
وَ سُتُرَاتِ الْحُجُبِ .
سُرَادِقَاتِ الْمَجْدِ .
وَ وَرَاءَ ذَلِكَ الرَّجِيجِ .
الَّذِي تَسْتَكُّ مِنْهُ الْأَسْمَاعُ .
سُبُحَاتُ نُورٍ تَرْدَعُ الْأَبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا .
فَتَقِفُ خَاسِئَةً عَلَى حُدُودِهَا.
وَ أَنْشَأَهُمْ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَاتٍ وَ أَقْدَارٍ مُتَفَاوِتَاتٍ .
أُولِي أَجْنِحَةٍ تُسَبِّحُ جَلَالَ عِزَّتِهِ .
لَا يَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِي الْخَلْقِ مِنْ صُنْعِهِ .
وَ لَا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَخْلُقُونَ شَيْئاً مَعَهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ .
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ .
جَعَلَهُمُ اللَّهُ فِيمَا هُنَالِكَ أَهْلَ الْأَمَانَةِ عَلَى وَحْيِهِ .
وَ حَمَّلَهُمْ إِلَى الْمُرْسَلِينَ وَدَائِعَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ .
وَ عَصَمَهُمْ مِنْ رَيْبِ الشُّبُهَاتِ .
فَمَا مِنْهُمْ زَائِغٌ عَنْ سَبِيلِ مَرْضَاتِهِ .
وَ أَمَدَّهُمْ بِفَوَائِدِ الْمَعُونَةِ .
وَ أَشْعَرَ قُلُوبَهُمْ تَوَاضُعَ إِخْبَاتِ السَّكِينَةِ .
وَ فَتَحَ لَهُمْ أَبْوَاباً ذُلُلًا إِلَى تَمَاجِيدِهِ .
وَ نَصَبَ لَهُمْ مَنَاراً وَاضِحَةً عَلَى أَعْلَامِ تَوْحِيدِهِ .
لَمْ تُثْقِلْهُمْ مُؤْصِرَاتُ الْآثَامِ .
وَ لَمْ تَرْتَحِلْهُمْ عُقَبُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ .
وَ لَمْ تَرْمِ الشُّكُوكُ بِنَوَازِعِهَا عَزِيمَةَ إِيمَانِهِمْ .
وَ لَمْ تَعْتَرِكِ الظُّنُونُ عَلَى مَعَاقِدِ يَقِينِهِمْ .
وَ لَا قَدَحَتْ قَادِحَةُ الْإِحَنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ .
وَ لَا سَلَبَتْهُمُ الْحَيْرَةُ مَا لَاقَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِضَمَائِرِهِمْ .
وَ مَا سَكَنَ مِنْ عَظَمَتِهِ وَ هَيْبَةِ جَلَالَتِهِ فِي أَثْنَاءِ صُدُورِهِمْ .
وَ لَمْ تَطْمَعْ فِيهِمُ الْوَسَاوِسُ فَتَقْتَرِعَ بِرَيْنِهَا عَلَى فِكْرِهِمْ .
وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي خَلْقِ الْغَمَامِ الدُّلَّحِ .
وَ فِي عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ .
وَ فِي قَتْرَةِ الظَّلَامِ الْأَيْهَمِ .
وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الْأَرْضِ السُّفْلَى .
فَهِيَ كَرَايَاتٍ بِيضٍ قَدْ نَفَذَتْ فِي مَخَارِقِ الْهَوَاءِ .
وَ تَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ تَحْبِسُهَا عَلَى حَيْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِيَةِ .
قَدِ اسْتَفْرَغَتْهُمْ أَشْغَالُ عِبَادَتِهِ .
وَ وَصَلَتْ حَقَائِقُ الْإِيمَانِ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِهِ .
وَ قَطَعَهُمُ الْإِيقَانُ بِهِ إِلَى الْوَلَهِ إِلَيْهِ .
وَ لَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا عِنْدَهُ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِهِ .
قَدْ ذَاقُوا حَلَاوَةَ مَعْرِفَتِهِ .
وَ شَرِبُوا بِالْكَأْسِ الرَّوِيَّةِ مِنْ مَحَبَّتِهِ .
وَ تَمَكَّنَتْ مِنْ سُوَيْدَاءِ قُلُوبِهِمْ وَشِيجَةُ خِيفَتِهِ .
فَحَنَوْا بِطُولِ الطَّاعَةِ اعْتِدَالَ ظُهُورِهِمْ .
وَ لَمْ يُنْفِدْ طُولُ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ مَادَّةَ تَضَرُّعِهِمْ .
وَ لَا أَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِيمُ الزُّلْفَةِ رِبَقَ خُشُوعِهِمْ .
وَ لَمْ يَتَوَلَّهُمُ الْإِعْجَابُ فَيَسْتَكْثِرُوا مَا سَلَفَ مِنْهُمْ .
وَ لَا تَرَكَتْ لَهُمُ اسْتِكَانَةُ الْإِجْلَالِ نَصِيباً فِي تَعْظِيمِ حَسَنَاتِهِمْ .
وَ لَمْ تَجْرِ الْفَتَرَاتُ فِيهِمْ عَلَى طُولِ دُءُوبِهِمْ .
وَ لَمْ تَغِضْ رَغَبَاتُهُمْ فَيُخَالِفُوا عَنْ رَجَاءِ رَبِّهِمْ .
وَ لَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُنَاجَاةِ أَسَلَاتُ أَلْسِنَتِهِمْ .
وَ لَا مَلَكَتْهُمُ الْأَشْغَالُ فَتَنْقَطِعَ بِهَمْسِ الْجُؤَارِ إِلَيْهِ أَصْوَاتُهُمْ .وَ لَمْ تَخْتَلِفْ فِي مَقَاوِمِ الطَّاعَةِ مَنَاكِبُهُمْ .
وَ لَمْ يَثْنُوا إِلَى رَاحَةِ التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِهِ رِقَابَهُمْ.
وَ لَا تَعْدُو عَلَى عَزِيمَةِ جِدِّهِمْ بَلَادَةُ الْغَفَلَاتِ .
وَ لَا تَنْتَضِلُ فِي هِمَمِهِمْ خَدَائِعُ الشَّهَوَاتِ .
قَدِ اتَّخَذُوا ذَا الْعَرْشِ ذَخِيرَةً لِيَوْمِ فَاقَتِهِمْ .
وَ يَمَّمُوهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْخَلْقِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِرَغْبَتِهِمْ .
لَا يَقْطَعُونَ أَمَدَ غَايَةِ عِبَادَتِهِ .
وَ لَا يَرْجِعُ بِهِمُ الِاسْتِهْتَارُ بِلُزُومِ طَاعَتِهِ .
إِلَّا إِلَى مَوَادَّ مِنْ قُلُوبِهِمْ غَيْرِ مُنْقَطِعَةٍ مِنْ رَجَائِهِ وَ مَخَافَتِهِ .
لَمْ تَنْقَطِعْ أَسْبَابُ الشَّفَقَةِ مِنْهُمْ فَيَنُوا فِي جِدِّهِمْ .
وَ لَمْ تَأْسِرْهُمُ الْأَطْمَاعُ فَيُؤْثِرُوا وَشِيكَ السَّعْيِ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ .
لَمْ يَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَى مِنْ أَعْمَالِهِمْ .
وَ لَوِ اسْتَعْظَمُوا ذَلِكَ لَنَسَخَ الرَّجَاءُ مِنْهُمْ شَفَقَاتِ وَجَلِهِمْ .
وَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي رَبِّهِمْ بِاسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ .
وَ لَمْ يُفَرِّقْهُمْ سُوءُ التَّقَاطُعِ .
وَ لَا تَوَلَّاهُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ .
وَ لَا تَشَعَّبَتْهُمْ مَصَارِفُ الرِّيَبِ .
وَ لَا اقْتَسَمَتْهُمْ أَخْيَافُ الْهِمَمِ .
فَهُمْ أُسَرَاءُ إِيمَانٍ .
لَمْ يَفُكَّهُمْ مِنْ رِبْقَتِهِ زَيْغٌ وَ لَا عُدُولٌ .
وَ لَا وَنًى وَ لَا فُتُورٌ .
وَ لَيْسَ فِي أَطْبَاقِ السَّمَاءِ مَوْضِعُ إِهَابٍ .
إِلَّا وَ عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ .
أَوْ سَاعٍ حَافِدٌ .يَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَةِ بِرَبِّهِمْ عِلْماً .
وَ تَزْدَادُ عِزَّةُ رَبِّهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ عِظَماً .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1665
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد:  الملائكة .. ألذ المخلوقات كلاماً   الخميس أكتوبر 31, 2013 3:49 am





إلهي يا رب الجان والملك .. والشمس والفلك .

الملك لك لك .. والأمر لك لك .

كلما مر سري بفيض أمري .

على المُلك والملكوت والقهر والرحموت .

وعلى كل سماء وأرض وكل سنة وفرض .

وكل برٍ وبحر .. وكل لطفٍ وقهر .

وكل ليلٍ ونهار .. وكل بلادٍ وديار ..

وكل معرفةٍ وعلم .. وكل جبروتٍ وحلم ..

وكل كلماتٍ وأسماء .. وكل ظُلمةٍ وضياء ..

وكل ما في ذلك وكل ما بين ذلك ..

لهج لساني بمعاني : ليس كمثلهِ شيء .

هي أقصى علمي يا مولاي ومنتهى معرفتي .

اللهم إني أشهد مولانا جبرائيل ومولانا ميكائيل ومولانا إسرافيل .

والعرش وحملته .. وفراديس الجِنَانِ وسدنته .

أنهُ : ليس كمثلك شيء .


اللهم إن ملائكتك هم عبادك المقربون ..

الدانون من حظيرة القدس والحافّون .

وأن من خلقك من هم على شاكلتهم ..

بفيض عطائك . ومنة رحيميتك .

وأطياف لطفك .. وسحائب كرمك .

اللهم هّوِّن علينا جلالهم وقرب إلينا جمالهم .

وحببنا فيهم واحفظنا بهم ...

وسددنا لقول ما تحنُّ إليه أسماعهم ..

ونفرّنا مما ينفرون منه ..

وباهي بنا أمامهم يا مولانا بذكرنا لحضرتك العَلِيَّة القدسية الرحيمية ..

والطف بنا في تجليات رحمانيتك القهرية ..

ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به .

من عشقٍ بلا قبول ووجد حالٍ ثم يزول .

ثم اختم لنا يا مولانا الكريم بصالح العمل وحسن القول .

واكتبنا في الصحف الأولى من ديوان الشفاعة المحمدية المنجية . آمين .

وسلامٌ على المرسلين وعلى سيد المرسلين .

وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين والحمد لله رب العالمين .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ترانيم العشق



عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 31/10/2013
العمر : 34
الموقع : عين العيون

مُساهمةموضوع: رد:  الملائكة .. ألذ المخلوقات كلاماً   الخميس أكتوبر 31, 2013 4:03 pm

يا له من تجلي لحرف التااااء يعرج في السماوات مع الملائكة ذوات الانوار و الصفاء برق لمعان و ضياء وفوق العرش في محراب العشق تجلى الهناء ....10.31.2013....أ. ه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
 الملائكة .. ألذ المخلوقات كلاماً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتبات المودة :: Ali-
انتقل الى: