مكتبات المودة


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إني جاعل .......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1665
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: إني جاعل .......   الخميس أغسطس 11, 2011 1:11 am



إلى : علي ضياء الدين .. أعاد للطائر الجناحين .. رغم خلع النعلين ..
في البدء كان وهب الخلافة لحفنة التراب ..
فكان تفويضا عاما على المملكة .. منه له به ....
وجعل كلمة التكوين " كن " ..
وكان وهب البرهان للعقل .. فكان العقل جبريل القلب ..
يهبط بالتنزلات والرحمات على فلوات قباب القلب بتحف الغيب ...
ليكون عماد التفكر وترجمان إيوان السر ...
وهكذا أشرقت شمس الروح على طينة آدم ..
وكأنه وضع الشمس في حبة خردلٍ ..
وصير القلب مهبطاً لتلقي الوحي والرسالة ...
ثم جعل هذا القلب بين أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء ...
حيث صيره سلطانا يجمع العقل والروح والنفس والهوى ...
فكان ناهٍ وكان آمرُ ... فأودعه لطائف الرغبوت والرهبوت ..
ودنى وتدلى عليه بالعظمة والجبروت ..
فهيأ له الصنوبرية في الشكل واليسارية في المكان ...
فصار مكان التمييز والإختيار ... ومحل المعارف والأسرار ...
وصنع به طريقاً إما إلى الجنة وإما إلى النار ..
وتوجه ملكاً على سائر الأعضاء .. يؤمر فيطاع ..
فكان رئيس البدن .. المؤتمن .. إن صلح صلحت .. وإن فسد فسدت ..
وكان لباً فكثر تقلبه فصيرته قاف التقلب قلباً .. (( قـ لباً )) ...
وجعل الجبل كأنه ظله ..
وجعل طفله في المهد نبياً ..
وجعل اللبن من بين فرثٍ ودم ..
وجعل النار برداً وسلاما لنبي له يقال له إبراهيم ..
وجعل اليم جسراً لحياة الكليم ..
وجعل الذئب شاهداً على القميص ..
وجعل رائحة القميص سببا في عودة نور الروح إلى عين المحب يعقوب ...
وجعل العبد الصالح ملكاً سخر له الريح ....
وعلمه كل لسان وسخر له الإنس والجان .. وسماه النبي سليمان ..
وتزمزم الحجر فانبجس منه اثنتا عشرة عيناً بضربة عصى من النبي موسى ..
وجعل القمر طابع حسن على وجه النبي محمد ...
وجعل النملة مستودع أسرار ..
وجعل قلبها محل اضطراب الشوق لربٍ غفّار ...
وجعل حواء الزوجة من رجلٍ لا زوجة له ..
وجعل عيسى الإبن من مريم الأم التي لا زوج لها ..
وجعل لجعفر الطيار جناحاً ... وجعل علياً باباً لمدينة العلم ....
وأسمع نبيه صوت دفي نعل صاحبٍ له في الجنة يقال له ( بلالاً )...
وتارة يأتي بالنهار الأشهب .. وأخرى يأتي بالليل الأدهم ..
ويضرب الأمثال بالبعوضة ...
وجعل المُلك في يد أحد الرعاة ... ويحبس الشيطان في خاتم ...
وجعل أحدهم صلى الله عليه وسلم سيد العالم ..
وجعل أحد الملائكة إبليس الناس ...
وطوق عنقه بطوق اللعنة ..
وأظهر اليد البيضاء من جيب موسى النبي ..
وأعطى لواحد ٍ من عباده القدرة على الإتيان بالعرش .. قبل أن يرتد الطرف ..
وعلمّ الإنسان ما لم يكن يعلم ..
وجعل غيابة الجب محطة إنتظار للجميل يوسف ..
وقيد العقل بالشرع .. وقيد الروح بالجسد ..
وأنعم على البشر بالباء لتحجبهم عن الشر ( شر ـ بشر ) ..
وأوقد من الشجر الأخضر نارا .. وأبلج من الليل نهاراً ..
وجعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهاراً ..
وأشعل جذوة قرص الشمس .. وأبرد كأس القمر ..
وجعل التسبيح للشجر والمدر والحجر ...
وهيء لهذا : " وإن من شيء .. "..
وازدان باستحالة .. " ليس كمثلهِ شيء .. " .
واذاب الحديد والفولاذ ..
وجعل الكهف ملاذ ..
وبسط ذراعي الكلب بالوصيد ..
وأوب الجبال للنبي داوود ... وألان له الحديد ..
وأنزل القرآن عربياً وصرف فيه من الوعيد ...
وجعل من الحصى برداً ... وألقى به وسط الكعبة ..
ومكّن للطير الأبابيل .. أن ترمي بحجارة من سجيل ..
وجعل للعنكبوت خيوطاً تشبه الشرك ...
وأعطى للإنسان إثنين ولغيره ثلاثاً ولآخرين أربع ..
ومنهم من يمشي على بطنه ..
وجعل الماء حياة ... وجعل الفُلك نجاة .. من كل زوجين إثنين ... يوم لا عاصم ..
وجعل الليل خيطاً اسوداً .. والنهار خيطاً أبيضاً ..
وأنار حلكة الظلام بالبدر التمام .. " ولولا سواد المسك ما انباع غاليا " ..
وجعل كل الكون في انسجام ..
وجعل الإنسان شريفاً بالعقل .. وجعله حافظاً بالذكر ..
وأودع قلب عباد له كنز المعرفة ..
ورصع الفم بإثنين وثلاثين لؤلؤة بين الشفتين ..
وجعل منها القواطع والطواحن والنوازع .. وأناب اللسان ليكون ترجمان ..
وأودعه النطق والبيان ...
وفجّر خلالها تسع وعشرون نهراً .. تبدأ بالألف وتنتهي بالياء ..
وجعل النون حوتاً .... وجعل الجبل قافاً ..
وعقد طس على وسط النمل .. وجعل يس لأهل السر ..
وجعل الله اسمه الجامع ..
الذي كلما أسقط عنه حرف بقي اسمه الشريف هو هو ..
فلو أسقط الألف .. صار لله .. ولو أسقط اللام الأولى .. صار له ..
ولو أسقط اللام الثانية .. بقيت الهاء .. هاء الهوية ..
وجعل المعرفة بذاته محال .. والتفكر فيه خيال ...
وجعل مثل الظاهر والباطن كمثل الهاء والواو .. " هو " .
وجعل أمة النبي محمداً وسطاً ...
وجعل الناس خلائف في الأرض .. لينظر كيف يعملون ....
وجعل آدم خليفة الأرض .. وقال يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض ...
وجعل النبي محمد على شريعة من الأمر .... وأخرج من فمه الشريف الدر ...
وأمره بأن يصدع بما يؤمر ...
ولمّا أراد للناس أن يتعارفوا جعلهم شعوباً وقبائل ...
وجعل المؤمنين همو القلائل ... والمعرضين همو الأكاثر ...
وجعل عيسى النبي وأمه مريم آيةً لِّلْعَالَمِينَ ... ولِلعَالِمِين ...
وجعل النحر من شريعته .. نسكاً وتقرباً ..
وجعل أجرأ بـ أجر ...
لو شئت لأتخذت عليه أجرا .... ليجزيك أجر ما سقيت لنا ..
ولمّا جعل لفرعون وزيراً جعل لموسى النبي وزيراً ....
وفرقٌ بين هامان وزير الشر وهارون النبي وزير الخير ...
سلامٌ على موسى وهارون .
وجعل الذين استضعفوا في الأرض أئمة وجعلهم الوارثين ...
لأنهم الملوك ولأنهم السلاطين .. ولأنهم أصحاب التمكين ..
ولأنهم المنعمون بإلا الذين ...
ولمّا جعل الأرض مهداً جعل فيها سبلا ...
ولمّا خلق حفنة التراب جعلها سميعة بصيرة ..
وجعل كلمة التوحيد باقية ليوم الدين ..
وخلق لها رجالا وركبانا .. يسيحون بها .. ويرفعون لها أعلاما ...
وجعل فساد القرى على دخول الملوك ...
وجعل خير الوجه البشوش الضحوك ..
وجعل أمره بين الكاف والنون ....
وجعل أولياءه لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ..
وجعل زينة الحياة الدنيا المال والبنون ....
وجعل خطابه لملائكته في الجعلية الأولى : " إني جاعل .. " ...
وجعل رد الملائكة : " أتجعل .. ؟؟ !!! " .
وجعل النفخة واحدة .. والدكة واحدة .. والزجرة واحدة ..والصيحة واحدة ...
والنشأة واحدة .. وما كان الناس إلا أمةً واحدة ... فكانت الموعظة بواحدة ..
أن تقوموا لله مثنى وفرادى ....





----------------------------
اللوحة للفنان الروسي " فلاديمير كوش
----------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1665
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: إني جاعل .......   الخميس أغسطس 11, 2011 1:13 am



وجعل سور المحكم التي تبدأ بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة ..
وجعل
الحروف المقطعة ذات حرفٍ واحد ( ص ، ق ، ن ) ..
أو ذات حرفين
( طه ، يس ، حم ، طس ) ...
أو ذات الثلاثة أحرف
.. ( الم ، الر ، طسم ) ....
أو ذات الأربعة أحرف ( المص ، المر ) ...
أوذات الخمسة أحرف
( كهيعص ، حم ، عسق ) .....
وجعلها
أربعة عشر حرفا بغير تكرار ..
وجعل عيون موسى النبي اثنتا عشرة عينا يشرب منها قومه ..
والشهور إثنا عشر شهراً
..
والأسباط إثنى عشرة سبطاً
.. أو اثني عشر نقيباً ..
وجعل على الأعراف رجال ...
وجعل من المؤمنين رجال
...
وعرض الأمانة على الجبال
... فجعل من الجبال أوتاداً .. ومن الرجال أوتاداً ..
ولمّا أراد أن يمن على داوود
النبي نادى يا جبال ...
ولمّا أرد موسى
النبي أرني أنظر .. قال له انظر إلى الجبل ..
ولما طلب خليله
النبي ابراهيم أرني كيف تحيي ..
قال له ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا
...
ولمّا إلتجأ ابن نوح
النبي إلى عصمة الجبل ..
أجابه لا عاصم اليوم من أمر الله
..
وجعل الجبل على بني اسرائيل كأنه ظله ..
وأوحى إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً
..
وجعل الجبال رواسي
.. وجعلها تسجد ..وتسبح .. وتؤوب ..
وجعلها
كثيباً مهيلاً (تلاً من الرمل سائلاً .. بعد أن كانت جامدة ) ...
وجعلها
مشفقة .. وخاشعة .. وبيوتاً ..وأكناناً ..
وجعلها دكاً .. ونسفاً ..
وجعلها
تمر مر السحاب ..
وجعلها
جدد بيض .. وحمر .. وغرابيب سود ..
وسير الجبال سيرا .. فكانت سرابا .. وبس الجبال بساً ..
وجعلها كالعهن المنفوش ( الصوف الملون الزائل ) ...
وجعلها ترجف .. وجعلها تضطرب .. (( اثبت أُحد )) ....
وجعلها
نصبت ...وتخر هداً .. وما من جبل يشبه أخيه الجيل ...صنع الله ...!!!!
ولأن النجوم ضياء قلوب العارفين ..
فقد جعل النجم قسم في محكم الرحيق المختوم
..
وجعلها
رجوم ...
وجعلها
تأبى الغيوم ..
وجعلها تهدي في الظلمات ...
وجعلها
مسخرات ..
وجعلها
ساجدات ..
وجعلها
تهوى ...
وجعلها
طمست ..
وجعلها
انكدرت ..
وجعلها
ثاقبة ...
وجعلها
لاهبة ...
وجعلها
ذائبة .. غراماً .." والنجم إذا هوى .. " صلى الله عليه وآله وسلم "...
وجعل من أبصر فلنفسه .. ومن إهتدى فلنفسه ..
ومن عمل صالحاً فلنفسه
.. ومن عمل خيراً فلنفسه ..
ثم جعل الصبح يتنفس
.. وجاء برسولٍ لنا من أَنْفُسِنا .. بل ومن أنفَسِنَا .. ..
وطوى العالم الأكبر فينا
.. وقال : " وفي أنفسكم أفلا تبصرون .. " ..
وقال
:" سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم " ...
وجعل
الزواج بالأنفس .. " وإذا النفوس زوجت .. " ..
وجعل
من خاف ربه من الري إرتوى .. لأنه نهى النفس عن الهوى ..
وجعل
الأنفس حاضرة الشح .. وتوفاها حين موتها ..
وجعلها
تشتهي .. ثم إنه إشتراها من المؤمنين ... بأن لهم الجنة ..
وجعل
قومٍ ظلموا أنفسهم .. وقومٍ أهمتهم أنفسهم .. وقوم يزكون أنفسهم ..
وقوم يختانون أنفسهم
.. وقوم يضلون أنفسهم ..
وقوم أسروا في أنفسهم فأصبحوا نادمين
...
وقوم خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون
..
وقوم كذبوا على أنفسهم
.. وقوم شهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ..
وأشهد ذرية آدم على أنفسهم :
" ألست بربكم .. ؟؟ !! " . ..
وقوم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضى الرسول
..
وبعث من كل أمة بشهيد عليهم من أنفسهم
....
وجاء برسولٍ كريم علينا شهيدا من أنفَسنا
..
وجعل
يوم تأتي كل نفسٍ تجادلُ عن نفسها ..
وأكمل الأفاق بالأنفس لنرى آياته
... ومنّ علينا بعظيم معجزاته ...
وجعل
خاصته يؤثرون على أنفسهم .. ولو كان بهم خصاصة ..
ولهج طيلسان النفس على ألسنة القوم
....
فقالت بلقيس : ربي إني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان ...
وقال
يوسف النبي : هي راودتني عن نفسي ..
وقالت
إمرأة العزيز : وما أبريء نفسي ..
وقال
موسى النبي : ربي إني ظلمت نفسي ...
وقال : رب لا أملك إلا نفسي وأخي .. " .
وقال السامري : وكذلك سولت لي نفسي ...
وقال عيسى النبي : " تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك " ..
وأما من ترك نفسه وراءه وتخلى عنها واستئمن ربه عليها
فأودعها يده فكان صاحب قسم "والذي نفسُ محمدٍ بيده " ..
وجعل لله المثل الأعلى في السماوات والأرض
...
وضرب مثلا بالصفوان الذي عليه تراب ..
وبالكلب الذي إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث
..
وبالزبد الذي يذهب جفاء
..
ثم نهانا أن نضرب له الأمثال لأنه يعلم ونحن لا نعلم
....
وجعل مثل نوره كمشكاة .... وجعل للحسنة عشرة أمثال ...
وجعل
الشهر الحرام بالشهر الحرام .. قصاص ...
وجعل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء ..
وجعل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله كمثل جنة بربوة ..
وجعل الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة .. والكلمة الخبيثة كالشجرة الخبيثة ..
وجعل المنافقين مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله
ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ....
وجعل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل
في كل سنبلة مئة حبة ....
وجعل مثل عيسى عنده كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فكان ...
وجعل مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت ...
وجعل مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ....
ولمّا كان اليوم هو الآن الدائم والجسر العابر بين ماضي ومستقبل ..
نادى منادٍ في فلوات الغيب ورحم الحق والحقيقة كل يومٍ هو في شأن
..
بميزان الزمن الفرد الذي لا يقبل القسمة
.. .....
فإنه وإن أعطى يوسف النبي الجميل على لسان ملك مصر :
" إنك اليوم لدينا مكين أمين " ....
فإنه أعطى النبي محمد قطب فلك الجمال على لسان ملك الملوك : اليوم أكلمت ..
وهي له بالخصوص
.. غير منقوص ..
وها هو نداء السماء يدندن في الأفاق برحيق لا مجيب للملك غير الملك :
" لمن الملك اليوم لله الواحد القهار " ... " لا ظلم اليوم " ...
إنه يوم تطمئن فيه قلوبكم .. يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ....
بشراكم اليوم
....... بشراكم اليوم ....... بشراكم اليوم .......
فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ........
ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مأبا
.......



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إني جاعل .......
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتبات المودة :: Ali-
انتقل الى: