مكتبات المودة


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ها أنا ذا أعددت المائدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1662
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: ها أنا ذا أعددت المائدة   الخميس أغسطس 11, 2011 12:32 am




ها أنا ذا أعددت المائدة



أراك بك لا بسواك.. لا بكينونة كن ولا بكن ولا بالكاف والنون.
لاوصف لي إلا بعلمك ولا كونية لي إلا بكونيتك
بوصفي منك أكون ..



بيتي يعرفه أهل السماء والأرض وبه ينادوني ودوني مدون بمداد قلمك الكوني ..
مقام ضعفي مقام قوتك ..
وسترك عني عين ضعفي ..
صنعتي من يدك سارية والقوة مقامك لا مقامي .

ولا تنامي لحرمي حتى ولو في ظل حرمك الآمن.
باب معرفتك أمرك وحرم كَرْمك سريان أمرك في اعداد القلوب .
يذوب من فيض ثلج البها في كل منتهى .
فإن خرج قلبي عن حدود المعرفة ما صفا ولا وفى ولا تسنت له الرؤية .




أقمت عند النقطة لا أبرح ومستراح جمالك أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى
ولا مدى .. بل الردى والعدم في الخروج عن الدائرة
والقوافل سائرة بالبيد والعبيد
ولا يفُل الحديد سوى الحديد !!!
وأصحاب الحضرة ينادون : هل من مزيد ؟!




أريتني السماء والأسماء
والشرك والشكر
والكفر والفكر
والفقر والقفر
. تبدلت الحروف وتشابهت الكلمات .. الكل مات ..حتى أولياء النعم والمقامات .



تأملت الرؤية عند ثالوثك المقدس
فرأيت في الصفات جمال ...
ورأيت في الصفات جلال ...
ورأيت الكمال يدور بين رحى الجمال والجلال



أبصرتني بنهارٍ كي أنتظر ليلك
وأسكنتني بليلٍ لأنتظر نهارك
الليل ليلك والنهار نهارك
والدار دارك
أودعتني دنياك لأتفكر ..
فلما احتجبت كنت أنت الأظهر الأبهر .



ها أنا ذا أطرد عقلي ألقيه على أعتاب قدرتك النافذة
رأيت آلاف الجبال فما رأيت واحداً منهم يشبه هئية الآخر
بل أن لكل هيئة
منهم القائم والساجد
والجالس والساكن والراكد
والغاضب والشارد والذاهب والوارد
فلا تعرّج يشبه تعرّج

ولا لون يشبه لون
ولا قامة تشبه قامة ولا هامة تشبه هامة
ولا جسد يشبه جسد
ولا سحابٌ يشبه سحاب ولا عباب يشبه عباب
الكــل في مدد ومداد
ومراد رب العباد في السكون والحركة والألفة والإيلاف
والإختلاف والخلاف والإقبال والانصراف.
كلٌ له أوّاب .



فريضة المعرفة الأدب وفريضة الجلال الصمت وفريضة الجمال التسبيح
تمنيت أن تمن عليَّ بتمام فرائضي وأن تلبسني حلل المعرفة فلا أكلم سواك



دخلت من باب العلم فلم أجدك
ودخلت من باب العمل فلم أجدك
ودخلت من باب الأمل فلم أجدك
ودخلت من باب الصبر فلم أجدك
ودخلت من باب الأجر فلم أجدك
ودخلت من باب الورع فلم أجدك
ودخلت من باب الفزع فلم أجدك
ولما أدخلتني بيتك وجدتك



أريتني الأشياء من فيض التكرار فعرفت أني عابر .. لا وقت عندي للثبات



دخلت ديار العلم فرأيتها ملئى بالجهل
ودخلت ديار المعرفة فرأيتها ملئى بالنكرة
فخاصمت العلم .. وفارقت المعرفة .
فرأيت ظلاً من ظلالك ورأيت فيضاً من جمالك

ورأيت قهراً من جلالك ورأيت بحراً من كمالك ..
فعرفت أن العلم والمعرفة حجب أنوارك .




رأيت النفس فرأيت أن بأسها شديد
ورأيت الهوى فرأيت أن بأسه شديد
فاستجرت بالحكمة فلم تجرني
واستجرت بالنعمة فلم تجرني
واستجرت بالعمل فلم يجرني واستجرت بالمعرفة فلم تجرني
واستجرت بك فأجرتني .



لما نظرت إلى الصدف رأيت الدر الكامن
فبحثت من وراء كل شيء عن السر الآمن
فعرفت أن سر المعرفة في المعروف
فمباني الكلمات من الحروف .. ولولا الواصف ما عرف الموصوف .



وراء كلام كل نبي ملكٌ وملكوت

وخطاب من السماء إلى الأرض
ونفلٌ وسنةٌ وفرض
وحدٌ وجد .. وفيضٌ ومد ..
فاستمعوا إلى ألسنة السماء تحظوا بتيجان البهاء



جاهدت ونازعت وأقمت وقمت وظهرت وبهرت وأمرت ونهيت
فرأيت الستور والستائر والحجاب والحجب
فلما استسلمت إنكشفت كلها وزال العنا .



لما تكلمت تألمت .. فلما أسجدت لساني في محراب الصمت نجوت .



استأذنت في الجلوس عند الذاكرين ... فما رأيت الذكر بالعين ..

بيد أني رأيت اللهاج والهياج والزفرة والشهقة واللوعة والطنين والأنين
فعرفت أني بين المسبحين .



وصلى الله وسلم على سيدنا محمد

صاحب الرؤية الكبرى
الصابر على السر
فلا أرني ولا انظر
ما زاغ البصر كما أُمر
وعلى آله وصحبه وسلم .
=======================
حضرة صامتة ... على منوال مولانا النفري
من وحي سفر إلى عيذاب أرض الجبال الرجال والأحباب
عند الشاذلي أبا الحسن
من هو على السر مؤتمن

============
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ها أنا ذا أعددت المائدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتبات المودة :: Ali-
انتقل الى: