مكتبات المودة


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مارهالا: هدهد سليمان .. مالي لا أرى الهدهد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1662
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: مارهالا: هدهد سليمان .. مالي لا أرى الهدهد   الأحد يوليو 31, 2011 5:12 am


السلام عليكم : وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
مار هالا .. سيد من سادة الرياح والسحاب والماء .. راوي العطشى .. وساقي الجيوش .. الناظر من علٍ ..
والعاقل في زمن تلبس فيه الحكمة ثياب نبي .. وأي نبي .. إنه سليمان الملك ..
صاحب اللغات والمنطق والمُلك الذي لا ينبغي لأحد من بعده .
مار هالا .. أو يعفور .. الهدهد .. المستكشف الثاقب المنقب .. الباحث عن الجديد ..
مار هالا ... المتواضع في مقام الزهو ... قائد المخابرات .. وحامي حمى المملكة ..
القائل رضي الله عنه : أحطت بما لم تحط به .... يا لروعة صاحب الريش والتاج ...
ما ارتعش الغصن الذي يقف عليه وما اهتز .. إنه الموحد الذي يفتح ملف التوحيد ..
أقواما يسجدون للشمس من دون الله ؟؟ يا للهول .. فلأذهب لسيف الله في الأرض ..
فليكن عند سليمان النبأ اليقين .. فلقد رأيت معبد الشمس .. والقرص الذهبي المرسوم على الجدران .





ويا لهول هذه المرأة الملكة .. صاحبة القوم والقوام والاحتشام .. فملابسها تغطي آخر قدميها ..
وعلى هيئتها سمات الوقار والحسم .. جمالٌ وجلال .. ولكن من أين للجميل أن يكمل ..
وأين للقمر أن يتم .. فما تم من الأقمار غير واحد ( صلى الله عليه وآله وسلم )  .
لم تكتمل هذه القمرية فهي تسجد للشمس من دون الله .. يا لها من خيانة عظمى للخالق البديع المصور ..
وماذا تفعل الشمس ستسجد حتما لخالقها .. وكيف لرب أن يسجد لرب .. إني لا أحب الأفلين ..
بلقيس الجميلة ابنة ملك عظيم اسمه هدهاد ... سيد البلاد .. الحاكم بالعدل والقسطاس المستقيم .. هو هدهاد  والسندباد المسافر عبر البلاد هدد .. هدهد وهدهاد ..
ظل المسافر السندباد في البلاد ثلاثة أيام ينعم بجمال المملكة وملكتها .. ولا يشغل باله سوى أمرين  :
أولهما: خوفه من الجن الوشاة أن يشوا به عند سليمان الملك ..
والآخر : هو هذا الصيد الثمين الذي أتى به من هذه البلاد العجيبة .. من سبأ  المملكة .
إنه نبأ عظيم هذا الذي يستحق كل هذا العناء ..
ولما كانت دولة الطيور قد اكتملت إلا واحداً ... فلما تفقدها صاحب المُلك الذي لا ينبغي لأحدٍ من بعده ...
وجد هذا الغائب .. ويا لروعة الأمر .. فلو أنه غير ذي بال ما سئل النبي الملك عنه ...
فهو وجيه قوم الهداهد الهادية .. رمز العقل والنقل ..
ولعله غائبٌ عن شئون الخلق .. مشغولٌ بشأنه مع الحق .




نادى سليمان الملك على العقاب رئيس دولة هذا الفيصل من الطيور قال أتني به .. ولا يملك العقاب غير السمع والطاعة وإلا كان العِقاب للعُقاب  ..
وعاد مار هالا .. والضجيج يملأ الشوارع والبيوت ..
والناس والطيور ينظرون إليه في أسىً لهول المصير المحتوم ..
خوفا على هذه الرقبة الرقيقة من الذبح ..وعلى هذا الجسد النحيل من العذاب .
أراد أن يدخل التاريخ وقد فعلها فقال : أحطت بما لم تحط به .. من يجروء ؟؟
إنه نبي الله سليمان أيها الهدهد الشجاع .. وأيضا أيها المسكين ..!!
لما أتاه العُقاب أخبرة بالذبح أو العذاب فأجاب الهدهد أو لم يستثن سليمان النبي الملك . أجاب العقاب : بلى . أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ . فنزلت على قلب الهدد بالتنعيم .. إنها نسائم الصفح الرحيم .. فهو يعلم أن بجعبته نبأٌ عظيم .
وأراد أن يحتال على قلب سليمان
فختم كلامه بمقولة سليمان التي يرددها الناس فقال الهدد : الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم .
السرد مليءٌ بالعروش والجيوش .
لسليمان عرش عظيم ولبلقيس عرش عظيم ..
فأراد هدهد العقل أن يلمح بأن هذه العروش ما هي إلا حلقة في فلاة من عرش الله الأعظم الأكرم . بل إن السموات والأرض فى جانب عرش الله إلا كحلقة فى فلاة .
براعة في الفكاك برفع راية التوحيد .. بأنوار النجاة تلوح من بعيد ..
فجاءته النجاة وإن كانت مؤجلة ومؤقتة إلا أنها أسقطت السكين من يد النبي سليمان .
فقال سليمان عليه السلام : سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين .. تأجيل بطعم البراءة ..
مبارك مبارك أيها الهدهد الخالد ..
" اذهب بكتابي هذا فألقه " ..
إنها مهمة شريفة .. وما أشرف أن يحمل الهدهد خطاب استدعاء امة للدخول في دولة التوحيد ..
ارتجف قلب بلق يس لما رأت الكتاب .. وحين قرأت عرفت .. كتابٌ عظيمٌ كبير .. يحمله طائرٌ دقيقٌ صغير .
فاستدعت ديوان الشورى والمشورة وسألتهم في الكتاب .. فردوا بلسان ما يعرفون فهم أهل حربٍ وقتال .. غير أنها تعقلت وتدبرت أمرها وهي صاحبة عيون المها ... فأرسلت بقلبها إلى صاحب البهاء والبها لتتبين أمرها .
أرسلت بالجمال فجاءها الرد بالجلال .
هدهد وأتى من سبأ بالنبا فتحرك الجيشان .. جيش الجلال بالمحال نظرة وطرفة عين .. وأما جيش الجلال فكشف عن الساقين .
وقد دخلوا في دين الله أفواجا وفرح الهدهد .. فكان له أملين وقد حدثا :
أولاهما : أن يتغير اسمه من مار هالا إلى هدهد سليمان .. وقد حدث ..
والثانية : أن يخلد بالذكر إلى يوم القيامة .. وقد حدث أيضا : فقال عليه السلام : مالي لا أرى الهدد ...؟؟؟؟
ستظل تقرأ إلى يوم الدين ..
فسلامٌ على الخالدين .. المذكورين في الكتاب المبين ...
وإلى اللقاء مع خالد آخر .. قد يكون نملة .. وقد يكون ذئبا .. قد يكون حوتا .. وقد تكون بقرة أو ناقة ..
هؤلاء المذكورين في سطور النور وبين الصبايا الحور من الآي والذكر الحكيم ..
-------------------------------------------------------------------------------------
اللوحتان للفنان العالمي : Edward John Poynter

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مارهالا: هدهد سليمان .. مالي لا أرى الهدهد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتبات المودة :: Ali-
انتقل الى: