مكتبات المودة


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحلقة العاشرة : من برنامج الإنسان الكامل : تقديم أحمد خليع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali shahin
Human Being
avatar

عدد المساهمات : 1661
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: الحلقة العاشرة : من برنامج الإنسان الكامل : تقديم أحمد خليع   الأربعاء مايو 11, 2011 3:02 pm


نَصُّ حلقة الإنسان الكامل 10

الإنسان الكامل مصطلحٌ عرفانيٌ لا يدل إلى على الكمالات وعلو المقامات ، ورفعة الدرجات ، لصاحبِ المقامِ المحمود ، الذي يغبطهُ عليهِ الأولون والآخرون ، صاحبِ الوسليةِ والفضيلة ، الشفيع المشفع ، سيدنا ومولانا محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً .

يقول العارف بالله سيدي محمد المغربي :
وهو من جِلَةِ المشايخ العارفين الدائمين على الله ، قدم اللاذقية بسوريا ، وأحيا بها سوق العلم والدين ، وَسُنَنَ الصالحين ، إلى أن توفيَّ قدَّس اللهُ سرهُ سنة أربعين ومائتينِ وألفٍ للهجرة يقول :

قال الله تعالى : " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " ، يا أيتها الموجودات ؛ يا أيتها المخلوقات ؛ يا أيتها العلامات ؛ يا أيتها الكائنات ؛ اعلموا أنَّ سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وآلهِ وسَلَّمَ هو عرشُ المطالع الرحمانية، وسماءُ المشارق الربانية ، وأنهُ صلى الله عليه وآلهِ وسلم ، هو غوث العجائب النورانية ، وقطبُ الغرائب الروحانية ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم في الموجودات شمسُ الجمال ، وفي المخلوقاتِ حيطةُ الكمال ، ولذلك كان النقطة التي عليها يدور محيط الأسماءِ والصفاتِ والجلائل ، والقبضة التي عليها ، يدور محيط الأواخر والأواسط والأوائل .
وأنسب إلى ذاتهِ ما شئت من شرفٍ
وأنسب إلى قدرهِ ما شئت من عظمِ
فإنَّ فضل رسول الله ليس لــــــــه
حدٌ فيُعربَ عنهُ ناطقٌ بفـــــــــــــمِ
-------------
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم r ، هو السر المكنون ، والحرز المصون ، عزيزُ المرامِ عظيمُ المقامِ ، ولذلك كان السر الذي لا يصحَ إفشاؤهُ بالتصريح ، ولا يمكن إفهامهُ بالكتابةِ والتلويح ، فهو القطب الذي تدور عليه أفلاك الجمال ، ولشمسُ التي تمدُ بنورها بدورَ الكمال .
يقول القطب الختم مولانا أحمد التيجاني رضي الله عنهُ وأرضاه :
لمَّا كان المراد منه صلى الله عليه وآله وسلم هو الكمالُ العالي ، الذي بهِ يُستمدُ منهُ الوجود ، ويكونُ سبباً في وجودِ الوجود ، أُعطيَّ الرتبةَ الأخرى ، وهي قيامهُ بحقوقِ الصفاتِ والأسماء ، إتصافاً بها وتحقيقاً بها ، ولذا استمد منه الوجود حياةً وقياماً ووجوداً ، فكان قيامهُ صلى الله عليه وآلهِ وسلَّمَ بعبادة الله وصفاتهِ وأسمائه ، فكان عبد الله من حيث الذات المطلقة ، وكان عبد الله تعالى من حيث الصفات والأسماء ، فبهذا حمل سر الخلافة عن الله تعالى في جميع المملكة الإنسانية من غير استغراب .
ويقول رضي الله تعالى عنه في شرح صلاته والتي سماها " جوهرة الكمال " :
وأما مقامُ سره صلى الله عليه وآله وسلم فلا مطمع لأحد في دركه لا من عظم شأنه، ولا من صغر، والفرق بين مقام سره وروحه وعقله وقلبه ونفسه .

فأما مقام سره صلى الله عليه وآله وسلم فهي الحقيقة المحمدية التي هي محض النور الإلهي التي عجزت العقول والإدراكات من كل مخلوقٍ من الخاصة العليا عن إدراكها وفهمها، هذا معنى سره صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم أُلبست هذه الحقيقة المحمدية لباساً من الأنوار الإلهية واحتجبت بها عن الوجود فسميت روحاً ، ثم تنزلت بلباس أخر من الأنوار الإلهية فكانت بسبب ذلك تسمى عقلاً، ثم تنزلت بلباسٍ من الأنوار الإلهية أخر واحتجبت به، فسميت بذلك قلبا ، ثم تنزّلت بلباس من الأنوار الإلهية واحتجبت به فكانت بسب ذلك نفساً.
واعلم ، أنه لما خلق الله الحقيقة المحمدية ، أودع فيها سبحانه وتعالى جميع ما قسمه لخلقه من فيوض العلوم والمعارف ، والأسرار والتجليات والأنوار والحقائق بجميع أحكامها ومقتضياتها ولوازمها، ثم هو صلى الله عليه وآلهِ وسلم ، إلى الآن ، يترقى في شهود الكمالات الإلهية ، مما لا مطمع فيه لغيره ، ولا تنقضي تلك الكملات ، بطول أبد الآباد .
يا راغبا في حصر فضل محمدٍ
خفض عليك ، ففضلهُ لا يحصر
إن قلت مثل الرمل أو مثل الحصى
أو مثل قطر الغيث قلنا أكثر
أكرم به مولىَّ علياً قدرهُ ‍
مُتَقَدِّما كلٌّ له يتأخرُ
ذا رتبةٍ عند الإله عظيمةٍ
معروفها بين الورى لا ينكرُ
صلى عليه الله ما هب الصبا ‍
من نحو روضته الخطيرة يخطرُ
قال صلى الله عليه وآله وسلم : " إنه ليُغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في اليوم والليلة أكثر من مئة مرة .
قال العارف الأكمل القطب الواصل مولانا أبو الحسن الشاذلي الحسني المغربي رضي اللهُ عنهُ في ذلك :
هذا غينُ أنوارٍ ، لا غينُ أغيارٍ .
فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان دائم الترقي ، فكلما ترقى إلى مقامٍ في القلب ، وجد ما قبلهُ حجاباً ، فاستغفر الله منه ، وهكذا إلى ما لا نهاية وإليهِ الإشارة إلى قولهِ تعالى :
" يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا " .
وأهل يثرب أهلُ المدينة ، وهذه إشارةٌ إلى الورثة المحمديين ، فإنهُ لا مقام لهم ، يُقيمون فيه أو يقفون عنده ، وهو التلوين في التمكين ، فيرجعونَ إليهِ تعالى ، فهو تعالى مركز الجميع دنياً وآخرة ، ما قال سبحانه :
" إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى " .
------------------------
يا خاتم الرسل ويا من له
ظلٌ على من يرتجيه ظليل
ا معدن الجود وبحر الندى
يا صاحب القدر النبيه النبيل
فضلك لا يحصره واصف
إن الدرارى حصرها مستحيل
صلى عليك الله رب العلا
والعرش ما هب النسيم العليل
والحمد لله على فضلهِ
وحسبنا الله ونعم الوكيل
--------------------------
رابط الحلقة :
الحلقة العاشرة : من برنامج الإنسان الكامل : تقديم أحمد خليع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحلقة العاشرة : من برنامج الإنسان الكامل : تقديم أحمد خليع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكتبات المودة :: الإنسان الكامل-
انتقل الى: